مهرجان هواة المسرح بمراكش يختتم دورته السادسة



 مهرجان هواة المسرح بمراكش يختتم دورته السادسة بتكريم الرواد وتتويج مسرحية "جسد" لفرقة "ميتامور"

مراكش / متابعة عاشت مدينة مراكش على مدى خمسة أيام أجواء إبداعية استثنائية، تزامناً مع فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الوطني لهواة المسرح، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – تحت الرعاية الملكية السامية. ويسعى هذا الموعد السنوي إلى الاحتفاء بالإبداع المسرحي، واكتشاف المواهب الواعدة، وترسيخ مكانة المسرح في المشهد الثقافي الوطني.

سيطرة "جسد" و"غودو الأخير" على الجوائز شهدت المسابقة الرسمية منافسة قوية بين العروض المشاركة، حيث نجحت مسرحية "جسد" لفرقة "ميتامور" من مدينة سلا في حصد الجائزة الكبرى كـ "أحسن عمل مسرحي"، إلى جانب جائزة "أحسن نص مسرحي" لمؤلفها ومخرجها ياسين الرحالي سملالي، فيما نالت بطلة العمل شيماء ابيه جائزة "أحسن تشخيص نسائي". وتتناول المسرحية بنية بصرية وسمعية مشحونة تختزل أبعاد الألم والانكسار من خلال علامات الجسد الدلالية.

في المقابل، تمكنت مسرحية "غودو الأخير" لفرقة محترف ديونيزوس لفنون الأداء بمراكش من التتويج بجائزتي "أحسن إخراج" و"أحسن سينوغرافيا" للمخرج مهير العلوي عبد العزيز، بالإضافة إلى جائزة "أحسن تشخيص ذكوري" التي ذهبت للفنان حسن بنشوك.

نحو مأسسة وتمديد المهرجان وفي قراءته لنتائج الدورة، صرح السيد هشام عبقاري، مدير الفنون بقطاع الثقافة ورئيس لجنة التحكيم، بأن الدورة السادسة حققت نجاحاً باهراً تنظيماً وأداءً، مشيراً إلى أن الوزارة تتطلع مستقبلاً إلى مأسسة هذا الحدث وتمديد فترته الزمنية لتعزيز إشعاعه الوطني وتوسيع قاعدة الاستفادة للمواهب الشابة. بدورهم، عبر المتوجون عن امتنانهم لهذا التقدير الذي يدفع بالحركة المسرحية الهاوية نحو مزيد من العطاء والابتكار.

التكوين والاعتراف برواد الخشبة ولم تقتصر هذه التظاهرة على التنافس فقط، بل شكلت منصة لتبادل الخبرات عبر ورشات تكوينية ركزت على فن التشخيص والتقنيات المسرحية. وتكريساً لثقافة الاعتراف، حظيت الدورة بتكريم خاص لاسمين بارزين في الساحة الفنية المغربية: الفنانة آمال التمار والفنان شفيق بسبيس، تقديراً لعطائهما الطويل وإسهامهما في إثراء الريبرتوار المسرحي الوطني.

تعليقات